خليل الصفدي

91

صرف العين

3 - أصل الولد . فهذه المعاني التي استعير لها لفظ « الأم » لها أسماء خاصة بها ، وإنّما تسمى ب « الأم » في بعض الأحوال ، على طريق الاستعارة . ويرى الغزّالى أنّ المستعار يصلح للمواعظ ، والخطابيات ، وأبلغ استعمال له في الشعر ، ولكن ينبغي الابتعاد عن استعماله في البراهين والحجج . المنقول وهو أن ينقل الاسم عما وضع له إلى معنى آخر ، ويجعل اسما له على صفة الثبات والدوام ، وفي الوقت نفسه يستعمل في المعنى الأول ؛ فيصير مشتركا بينهما ، مثل : « الصلاة » ، و « الحج » ، و « الكافر » ، و « الفاسق » . والمنقول يستعمل في العلوم كلها ، وهو من سنن التطور والرّقىّ فالواضع الأول للغة ، لم تجتمع عنده كل المعاني في وقت وضعها ؛ ليفرد لكل معنى اسما خاصا به ، وإنّما ظهرت معان جديدة بعد الوضع فاضطر المتكلمون باللغة إلى النقل من الألفاظ الموضوعة للتعيبر عن المعاني المبتكرة ، وضرب الغزّالى مثلا بكلمة « الجوهر » فهو موضوع أصلا لنوع من الأحجار الكريمة ، يعرفه الصيرفي ، ونقله المتكلم إلى معنى جديد حصّله في نفسه ، وهو أحد أقسام الموجودات « 1 » . المشترك هو أن يكون الواضع وضع لفظا واحدا لمعنيين مختلفين ، أو أكثر وضعا أوليا ، يدل عليها دون أن يكون اللفظ منقولا عن معنى آخر ، ومن أقسامه : 1 - الصيغة الصرفية : كالاسم الذي تتحد فيه الدلالة على الفاعل والمفعول من وزن صرفى واحد ، ك « المختار » فتكون بمعنى الفاعل ، في مثل قولك « زيد مختار » ، وتكون بمعنى المفعول ، في قولك « العلم مختار » ، ومثله في الدلالة

--> ( 1 ) يرى العسكري أنّ الاسم المنقول بمنزلة العلم في أنّه لا يكون فيه معنى ما نقل عنه ، وإنّما يوافقه في اللفظ فقط . انظر : الفروق 167 .